وبه قال أبو حنيفة « 1 » .
لنا : أنّه لم يفعل جزء العمرة في أشهر الحجّ فلا يصدق عليه فعلها في أشهره .
الرابع : لو أحرم بعمرة فأفسدها ثمّ أحرم بالحجّ ، فللشافعيّة وجهان :
أحدهما : ينعقد ويكونان « 2 » فاسدين .
والثاني : لا ينعقد ؛ لأنّه لم يطرأ على إحرام الحجّ ما يفسده حتّى يكون فاسدا ، ولا يجوز أن يكون صحيحا ومقارنه فاسدا « 3 » .
مسألة : ميقات العمرة هو ميقات الحجّ لمن كان خارجا من المواقيت إذا قصد مكّة
. أمّا أهل مكّة أو من فرغ من الحجّ ثمّ أراد الاعتمار ، فإنّه يخرج إلى أدنى الحلّ .
وينبغي أن يكون من أحد المواقيت التي وقّتها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للعمرة المبتولة .
روى ابن بابويه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه اعتمر ثلاث عمر متفرّقات كلّها في ذي القعدة : عمرة أهلّ منها من عسفان وهي عمرة الحديبيّة ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة أهلّ فيها من الجعرانة ، وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين « 4 » . « 5 » وقد مضى البحث في ذلك كلّه « 6 » .
مسألة : قد بيّنّا أنّه لا يجوز له أن يحرم إلّا بنسك واحد
« 7 » ، فلو أهلّ بحجّتين أو
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 31 ، بدائع الصنائع 2 : 169 ، حلية العلماء 3 : 261 .
( 2 ) أكثر النسخ : ويكونا .
( 3 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 201 ، المجموع 7 : 171 ، 172 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 125 .
( 4 ) أكثر النسخ : خيبر ، مكان : حنين .
( 5 ) الفقيه 2 : 275 الحديث 1341 ، الوسائل 8 : 247 الباب 22 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
( 6 ) يراجع : الجزء العاشر : 173 .
( 7 ) يراجع : الجزء العاشر : 282 و 283 .