فروع :
الأوّل : لو قرن بين الحجّ والعمرة في إحرامه ، لم ينعقد إحرامه إلّا بالحجّ
، قاله الشيخ - رحمه اللّه - قال : فإن أتى بأفعال الحجّ ، لم يلزمه دم ، وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويحلّ ويجعلها متعة ، جاز ذلك ويلزمه الدم « 1 » .
أمّا المتمتّع إذا أحرم بالحجّ من مكّة ، فإنّه يلزمه الدم إجماعا ، ولو خرج إلى الميقات وأحرم منه ، لم يسقط عنه الدم . وخالف فيه الفقهاء كافّة .
لنا : قوله تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
« 2 » وهو عامّ .
الثاني : قد بيّنّا أنّه إذا أحرم بالحجّ ودخل مكّة ، جاز له أن يفسخه ويجعله عمرة يتمتّع بها
« 3 » . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : إنّه منسوخ .
لنا : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمر من لم يسق الهدي بالفسخ « 4 » ، ومن يدّعي الفسخ ، يحتاج إلى دليل .
الثالث : قد بيّنّا « 5 » أنّ وقت العمرة التي يتمتّع بها إلى الحجّ هي أشهر الحجّ
، فلو أحرم بها في غير أشهر الحجّ وفعل بقيّة أفعال العمرة في أشهر الحجّ ، لا يكون متمتّعا ولا يلزمه دم ، وهو أحد قولي الشافعيّ ، وفي الآخر قال : يلزمه التمتّع « 6 » ،
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 420 مسألة - 30 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 3 ) يراجع : الجزء العاشر : 144 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 877 الحديث 128 .
( 5 ) يراجع : الجزء العاشر : 155 .
( 6 ) حلية العلماء 3 : 260 - 261 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 201 ، المجموع 7 : 176 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 138 .