أحرم بالعمرة المتمتّع بها ، ليس له الخروج من مكّة حتّى يقضي مناسك الحجّ .
وقد ظهر ممّا تقدّم أنّ من اعتمر في أشهر الحجّ عمرة التمتّع ، ليس له أن يخرج من مكّة حتّى يقضي المناسك ؛ لأنّه مرتبط بالحجّ . وقال عليه السلام : دخلت العمرة في الحجّ هكذا وشبّك بين أصابعه .
وكما أنّه لا يجوز الخروج من مكّة لمن تلبّس بالحجّ ، كذا لا يجوز لمن تلبّس بالعمرة المتمتّع بها .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ عن نجيّة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا دخل المعتمر مكّة غير متمتّع فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وصلّى الركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام فليلحق بأهله إن شاء » وقال : « إنّما أنزلت العمرة المفردة والمتعة ؛ لأنّ المتعة دخلت في الحجّ ولم تدخل العمرة المفردة في الحجّ » « 1 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : إنّما تدخل « 2 » العمرة المفردة في الحجّ إذا وقعت في أشهر الحجّ ، ومتى كان الأمر كذلك فهي غير مجزئة عن المتعة « 3 » .
مسألة : ويستحبّ أن يعتمر الإنسان في كلّ شهر مرّة
، قاله علماؤنا . وبه قال عليّ عليه السلام ، وابن عمر ، وابن عبّاس ، وأنس ، وعائشة ، وعطاء ، وطاوس ، وعكرمة والشافعيّ ، وأحمد .
وكره العمرة في السنة مرّتين الحسن البصريّ ، وابن سيرين ، ومالك ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 434 الحديث 1505 ، الاستبصار 2 : 325 الحديث 1152 ، الوسائل 10 : 243 الباب 5 من أبواب العمرة الحديث 5 .
( 2 ) في النسخ : لم تدخل ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) التهذيب 5 : 434 ، الاستبصار 2 : 325 .