يقول :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
« 1 » » « 2 » .
ولأنّه قول من سمّينا من الصحابة ، ولا مخالف لهم إلّا ابن مسعود على اختلاف عنه « 3 » .
احتجّ المخالف « 4 » : بما رواه جابر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سئل عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : « لا ، وأن يعتمر فهو أفضل » « 5 » .
وعن طلحة أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : الحجّ جهاد والعمرة تطوّع « 6 » .
ولأنّه نسك غير مؤقّت ، فلم يكن واجبا ، كالطواف المجرّد .
والجواب : أنّ حديث جابر ضعّفه الشافعيّ ، قال الترمذيّ : قال الشافعيّ : هو ضعيف لا يقوم بمثله الحجّة ، وليس في العمرة شيء ثابت بأنّها تطوّع « 7 » .
وقال ابن عبد البرّ : روي ذلك بأسانيد لا تصحّ ولا تقوم بمثلها الحجّة « 8 » .
ثمّ هو محمول على المعهود وهو العمرة التي قضوها حين أحصروا في الحديبيّة . والقياس على الطواف باطل ؛ لأنّ الإحرام من شرط العمرة ، بخلاف الطواف .
إذا ثبت هذا : فإنّ وجوبها كوجوب الحجّ في العمر مرّة واحدة ، وهي واجبة
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) التهذيب 5 : 433 الحديث 1502 ، الوسائل 10 : 235 الباب 1 من أبواب العمرة الحديث 2 .
( 3 ) المغني 3 : 174 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 165 - 166 .
( 4 ) المغني 3 : 174 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 165 .
( 5 ) سنن الترمذيّ 3 : 270 الحديث 931 ، مسند أحمد 3 : 316 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 995 الحديث 2989 .
( 7 ) سنن الترمذيّ 3 : 271 .
( 8 ) الاستذكار 4 : 110 - 111 .