مسألة : لو نذر الحجّ ، وجب عليه بالنذر دون العمرة ، ولو نذر العمرة ، وجبت عليه دون الحجّ
؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة ، وفعل كلّ واحد منهما يصحّ دون صاحبه ، فلا يجب بالنذر إلّا ما تعلّق به .
وكذا يجب بالنذر ما تعلّق به النذر من المرّة الواحدة أو التكرار بحسب القصد وتوجّه النذر ، وذلك ظاهر .
ولو نذر الحجّ وعليه حجّة الإسلام ، قضاهما معا ويبدأ بحجّة الإسلام ، ولو مات استؤجر عنه لأدائهما من أصل المال ، ويجوز أن يستأجر اثنان لأدائهما في عام واحد ، ولو لم يخلّف مالا سوى ما يكفي حجّة الإسلام ، استؤجر لها واستحبّ لوليّه أن يقضي عنه النذر .
ولو نذر الحجّ أو أفسد حجّه وهو معضوب ، قيل : يجب أن يستنيب ؛ لأنّه حجّ وجب عليه وعجز عن أدائه ، فكان عليه الاستنابة ، كحجّة الإسلام « 1 » ، وقد مضى البحث في ذلك كلّه « 2 » .
وحكم اليمين والعهد ، حكم النذر في كون كلّ واحد منهما سببا في إيجاب الحجّ إذا تعلّق به .
هامش
( 1 ) ينظر : الشرائع 1 : 230 .
( 2 ) يراجع : ص 167 .