وللشافعيّ قولان « 1 » ، وعن أحمد روايتان « 2 » .
لنا : قوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
« 3 » . والأصل في الأمر للوجوب .
ولأنّه عطفها على الحجّ بالواو ، فيكون مساوية له في الوجوب ؛ قضيّة للعطف .
وما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « حجّ عن أبيك واعتمر » لمّا سأله أبو رزين ، فقال : إنّ أبي شيخ كبير لا يستطيع الحجّ ولا العمرة ولا الظّعن « 4 » .
وعن الصّبيّ بن معبد ، قال : أتيت عمر فقلت له : إنّي أسلمت وإنّي وجدت الحجّ والعمرة مكتوبين عليّ [ فأتيت رجلا من قومي ، فقال لي : اجمعهما واذبح ما استيسر من الهدي ] « 5 » فأهللت بهما ، فقال عمر : هديت لسنّة نبيّك « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة بن أعين ، قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : الذي يلي الحجّ في الفضل ؟ قال : « العمرة المفردة ثمّ يذهب حيث شاء » وقال : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ ؛ لأنّ اللّه تعالى
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 132 ، حلية العلماء 3 : 230 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 195 ، المجموع 7 : 7 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 47 ، الميزان الكبرى 2 : 32 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 142 ، السراج الوهّاج : 151 .
( 2 ) المغني 3 : 174 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 165 ، الإنصاف 3 : 387 ، الميزان الكبرى 2 :
32 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 47 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 162 الحديث 1810 ، سنن ابن ماجة 2 : 970 الحديث 2906 ، سنن الترمذيّ 3 :
269 الحديث 930 ، سنن النسائيّ 5 : 111 و 117 .
( 5 ) أثبتناها من المصدر .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 158 الحديث 1798 ، سنن النسائيّ 5 : 146 - 148 .