عليه وآله أمر أخت عقبة بن عامر بالركوب ولم يوجب عليها شيئا « 1 » . ولو كان واجبا لبيّنه .
وروى الشيخ - في الصحيح - عن رفاعة بن موسى ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه ، قال : « فليمش » قلت : فإنّه تعب ، قال :
« فإذا تعب ركب » « 2 » .
ولو كان الهدي واجبا ، لم يسع له الركوب بمجرّد التعب ، بل به وبالهدي ، فلا يجوز التعليق على التعب خاصّة .
وقول أبي حنيفة ضعيف ؛ لأنّا نمنع الإخلال بشيء من أفعال الحجّ ، فإنّ الإخلال بالمشي ليس إخلالا بشيء من أفعال الحجّ ، ولو سلّم ، فلا نسلّم أنّ كلّ إخلال موجب للجبران ، بل مع الدلالة .
إذا عرفت هذا : فلو أخلّ بالمشي مع القدرة فعندي في بطلان الحجّ تردّد ؛ لأنّ المشي ليس مؤثّرا في الحجّ ولا هو من صفاته بحيث يبطل بفواته ، بل أقصى ما في الباب أنّه من أخلّ بمشي منذور مقدور على فعله ، فيجب عليه كفّارة خلف النذر ، ويكون حجّه صحيحا ، وفيه إشكال .
مسألة : روى ابن بابويه عن الحسين بن سعيد ، عن إسماعيل بن همام المكّيّ ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
، عن أبيه عليه السلام ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام في الذي عليه المشي : « إذا رمى الجمرة ، زار البيت راكبا » « 3 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 13 الحديث 37 ، الاستبصار 2 : 150 الحديث 491 ، الوسائل 8 : 60 الباب 34 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 4 .
( 2 ) التهذيب 5 : 403 الحديث 1402 ، الاستبصار 2 : 150 الحديث 492 ، الوسائل 8 : 59 الباب 34 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 .
( 3 ) الفقيه 2 : 246 الحديث 1180 ، الوسائل 8 : 62 الباب 35 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 .