تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
مشيها وحفاها » قال : فركبت « 1 » . لأنّ ذلك حكاية حال ، فلا عموم له ، وإنّما يتناول صورة واحدة ، فلعلّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله علم من حال المرأة العجز عن المشي ، فأمرها بالركوب .

مسألة : قال الشيخ - رحمه اللّه - : ناذر المشي إذا احتاج إلى عبور نهر ، قام في السفينة

« 2 » . وهل قوله هذا على الوجوب أو على الاستحباب ؟ فيه تردّد ، ينشأ من أنّ المشي يجمع القيام والحركة ، فإذا تعذّر أحدهما ، لم يسقط الآخر ؛ لما رواه السكونيّ عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام : « إنّ عليّا عليه السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمرّ بالمعبر ، قال : ليقم في المعبر قائما حتّى يجوزه » « 3 » . والأمر للوجوب . ومن أنّ نذر المشي ينصرف إلى ما يصحّ المشي فيه ، فيكون مواضع العبور مستثنى بالعادة فلا يتعلّق النذر به مطلقا . والأخير أقرب ، والرواية محمولة على الاستحباب ، ووجوب القيام من دون الحركة ممنوع .

مسألة : إذا نذر المشي فركب طريقه اختيارا ، أعاد

؛ لأنّ الوجوب تعلّق بصفة ولم يأت بها مع إمكانها ، فيجب عليه إعادتها ؛ لأنّ فعل غير الواجب لا يخرج عن العهدة . ولو ركب بعض الطريق ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : يقضي ويمشي ما ركب
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 13 الحديث 37 ، الاستبصار 2 : 150 الحديث 491 ، الوسائل 8 : 60 الباب 34 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 4 . ( 2 ) النهاية : 565 - 566 . ( 3 ) التهذيب 5 : 478 الحديث 1693 ، الاستبصار 4 : 50 الحديث 171 ، الوسائل 8 : 64 الباب 37 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 188 | العلامة الحلي / بخش فقه در جامعه پژوهش هاى اسلامى