تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
عليه السلام عن رجل عليه حجّة الإسلام ونذر في شكر ليحجّنّ رجلا ، فمات الرجل الذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام وقبل أن يفي بنذره ، فقال : « إن كان ترك مالا ، حجّ عنه حجّة الإسلام من جميع ماله ، ويخرج من ثلثه ما يحجّ به عنه للنذر ، وإن لم يكن ترك مالا إلّا بقدر حجّة الإسلام ، حجّ عنه حجّة الإسلام ممّا ترك ، وحجّ عنه وليّه النذر ، فإنّما هو دين عليه » « 1 » .

فروع :

الأوّل : لو نذر الحجّ مطلقا ، فالوجه : وجوب القضاء عنه من الميقات ، كحجّة الإسلام

أمّا لو عيّن الموضع الذي ينشأ منه السفر للحجّ ، فإنّه يتعيّن ، ويقضى عنه من حيث وجب عليه مع المكنة ، ومع ضيق التركة يقضى من أقرب الأماكن .

الثاني : لو لم يخلّف ما لا يفي بحجّة الإسلام والمنذورة معا ويفي بأحدهما ، فالأقرب : صرفه إلى حجّة الإسلام

؛ لأنّها وجبت بأصل الشرع . ولرواية ضريس . ولأنّه لا يمكن صرفها إلى غيرهما ، ولا أولويّة لحجّة النذر ، فتتعيّن حجّة الإسلام .

الثالث : إذا صرفت التركة إلى حجّة الإسلام فهل يجب على الوليّ قضاء النذر أم لا ؟ الوجه : عدم الوجوب

؛ عملا بالأصل . ورواية ضريس في قول أبي عبد اللّه عليه السلام : فليحجّ عنه وليّه ما نذر ، إنّما هو على جهة الاستحباب دون الوجوب ؛ لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد اللّه بن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل نذر للّه : لئن عافى اللّه ابنه من وجعه ليحجّ به إلى بيت اللّه الحرام ، فعافى اللّه الابن ومات الأب ، فقال :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 406 الحديث 1413 ، الوسائل 8 : 52 الباب 58 من أبواب وجوب الحجّ ذيل الحديث 1 .