يقضى » « 1 » . « 2 »
أمّا أحمد ، فإنّه ذهب إلى أنّه يقضي الحجّ من بلد الميّت ، قال : فإن كان عليه دين ولم تف التركة ، قسّمت بالحصص وصرف نصيب الحجّ إلى من يحجّ من أقرب المواقيت ؛ لقوله عليه السلام : « إذا أمرتكم بأمر ، فأتوا منه ما استطعتم » « 3 » .
ولأنّه قدر على أداء بعض الواجب ، فلزمه ، كالزكاة .
وفي رواية أخرى : يسقط « 4 » ، كما ذهب إليه الشافعيّ في أحد أقواله « 5 » .
لنا : أنّهما دينان واجبان وليس أحدهما بالتقديم أولى من الآخر ، فوجب قسمة التركة عليهما ، كما لو كانا لآدميّين .
مسألة : لو كان عليه حجّة الإسلام وأخرى منذورة ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : تخرج حجّة الإسلام من أصل المال والمنذورة من الثلث
« 6 » . وقال ابن إدريس : تخرجان معا من صلب المال « 7 » . وهو الأقوى عندي .
لنا : أنّهما واجبان تساويا في شغل الذمّة ووجوب أدائهما لو كان حيّا واشتراكهما في كون كلّ واحد منهما دينا « 8 » ، فيتساويان في القضاء ، كالدّينين .
احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بما رواه ضريس بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر
هامش
( 1 ) سنن النسائيّ 5 : 118 .
( 2 ) الأمّ 2 : 125 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 175 و 199 ، المجموع 7 : 110 .
( 3 ) صحيح البخاريّ 9 : 117 ، صحيح مسلم 2 : 975 الحديث 1337 ، سنن ابن ماجة 1 : 3 الحديث 2 ، سنن النسائيّ 5 : 110 ، 111 ، سنن البيهقيّ 4 : 326 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 199 ، الإنصاف 3 : 410 .
( 5 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 175 و 195 ، المجموع 7 : 110 .
( 6 ) المبسوط 1 : 306 .
( 7 ) السرائر : 120 و 358 .
( 8 ) في النسخ : دين ، ولعلّ الأنسب ما أثبتناه .