ولم تحجّ ، قال : « حجّ عنها فإنّها لك ولها » « 1 » .
وعن بشير النبّال ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ والدتي توفّيت ولم تحجّ ، قال : « يحجّ عنها رجل أو امرأة » قال : قلت : أيّهم أحبّ إليك ؟ قال :
« رجل أحبّ إليّ » « 2 » .
وسئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل مات وله ابن فلم يدر حجّ أبوه أم لا ، قال : « يحجّ عنه ، فإن كان أبوه قد حجّ ، كتب لأبيه نافلة وللابن فريضة ، وإن لم يكن حجّ أبوه ، كتب لأبيه فريضة وللابن نافلة » « 3 » .
إذا ثبت هذا : فإنّه إذا تبرّع الابن أو غيره بالحجّ عن الميّت ، برئت ذمّة الميّت من حجّة الإسلام .
مسألة : وإذا حجّ عن غيره ، وصل ثواب ذلك إليه وحصل للحاجّ ثواب عظيم
؛ لما روى الجمهور عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا حجّ الرجل عن والديه ، تقبل منه ومنهما واستبشرت أرواحهما في السماء وكتب عند اللّه برّا » « 4 » .
وعن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من حجّ عن أبويه أو قضى عنهما مغرما ، بعث يوم القيامة مع الأبرار » « 5 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 270 الحديث 1317 ، الوسائل 8 : 116 الباب 2 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 4 .
في الوسائل بتفاوت يسير .
( 2 ) الفقيه 2 : 270 الحديث 1319 ، الوسائل 8 : 125 الباب 8 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 8 .
وفيه : أيّهما أحبّ إليك ؟ مكان : أيّهم أحبّ إليك .
( 3 ) الفقيه 2 : 273 الحديث 1329 ، الوسائل 8 : 145 الباب 31 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .
( 4 ) سنن الدار قطنيّ 2 : 259 الحديث 109 ، المغني والشرح الكبير 3 : 200 .
( 5 ) سنن الدار قطنيّ 2 : 260 الحديث 110 ، المغني والشرح الكبير 3 : 200 .