تطوّعا فمات في الطريق قبل أن يحرم ، لمن يكون جمله ونفقته وما ترك ؟ قال :
« لورثته ، إلّا أن يكون عليه دين فيقضى ، أو يكون أوصى بوصيّة فينفذ ذلك لمن أوصى ويجعل ذلك من الثلث » « 1 » .
ونحن نقول : إنّ هذه الرواية كما يحتمل عدم سبق وجوب الحجّ ، يحتمل أيضا سبقه على السواء ، ولا « 2 » دلالة فيها « 3 » على أحد الأمرين دون الآخر .
مسألة : يستحبّ للإنسان أن يحجّ عن أبويه ، ميّتين كانا أو حيّين عاجزين ، بلا خلاف
؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمر أبا رزين ، فقال : « حجّ عن أبيك واعتمر » « 4 » .
وسألت امرأة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن أبيها مات ولم يحجّ ، قال : « حجّي عن أبيك » « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل يحجّ عن أبيه ، أيتمتّع ؟ قال : « نعم ، المتعة له والحجّ عن أبيه » « 6 » .
وعن الحارث بن المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ أمّي ماتت
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 407 الحديث 1416 ، الوسائل 8 : 47 الباب 26 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 2 .
( 2 ) آل ، خا وق : فلا .
( 3 ) في النسخ : فيه .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 162 الحديث 1810 ، سنن الترمذيّ 3 : 269 الحديث 930 ، سنن ابن ماجة 2 :
970 الحديث 2906 ، سنن النسائيّ 5 : 111 و 117 ، مسند أحمد 4 : 10 - 12 ، سنن الدارقطنيّ 2 :
283 الحديث 209 ، سنن البيهقيّ 4 : 329 .
( 5 ) سنن النسائيّ 5 : 116 - 117 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 18 : 284 الحديث 727 .
( 6 ) الفقيه 2 : 273 الحديث 1330 ، الوسائل 8 : 142 الباب 27 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .