تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولو قصرت التركة ، استؤجر من الميقات . وبه قال أحمد بن حنبل « 1 » . لنا : أنّ الواجب إنّما هو الحجّ ، وقطع المسافة ليس مرادا لذاته ، وإنّما وجب توصّلا لأداء الحجّ ؛ إذ لا يمكن إلّا به ، وما يتوقّف عليه الواجب فهو واجب . ولأنّ الإحرام من دون الميقات غير واجب ، بل لا يجوز . احتجّ ابن إدريس : بتواتر أخبارنا على ذلك . ولأنّ الحجّ وجب على الميّت من بلده ويلزمه نفقة طريقه ، فمع الموت لا تسقط النفقة « 2 » . وهذا خطأ ، أمّا التواتر فإنّا لم نقف في هذه المسألة على رواية لأصحابنا فضلا عن الروايات المتواترة ، سوى ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عليّ بن رئاب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام فلم يبلغ جميع ما ترك « 3 » إلّا خمسين درهما ، قال : « يحجّ عنه من بعض المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قرب » « 4 » . وفي الصحيح عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : فإن أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام ولم يبلغ ماله ذلك ، فليحجّ عنه من المواقيت « 5 » . لكن دلالة هذين
هامش
( 1 ) المغني 3 : 199 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 198 ، الكافي لابن قدامة 1 : 521 ، الإنصاف 3 : 410 . ( 2 ) السرائر : 120 - 121 . ( 3 ) كثير من النسخ : ما تركه . ( 4 ) التهذيب 5 : 405 الحديث 1411 ، الوسائل 8 : 117 الباب 2 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 . ( 5 ) كذا أورد المصنّف بعنوان الصحيح عن الحلبيّ ، وكذا السبزواريّ في ذخيرة المعاد : 563 والعامليّ في المدارك 7 : 86 والنجفيّ في الجواهر 17 : 324 والبحرانيّ في الحدائق 14 : 182 . ولكن صحيح الحلبيّ قد ورد في التهذيب 5 : 405 الحديث 1410 هكذا : فإن أوصى أن يحجّ عنه رجل فليحجّ ذلك الرجل . ثمّ قال : فإن أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام ولم يبلغ ماله ذلك فليحجّ عنه من بعض -