ولأنّها عبادة بدنيّة ، فتسقط بالموت ، كالصلاة « 1 » .
والجواب : المنع من ثبوت الحكم في الأصل ، سلّمنا ، لكنّ الفرق ظاهر ، فإنّ الصلاة لا تدخلها النيابة ، بخلاف الحجّ .
إذا ثبت هذا : فإنّه يخرج من صلب المال ؛ لأنّه دين مستقرّ ، فكان من جميع المال ، كدين الآدميّ .
والبحث في العمرة كالبحث في الحجّ ، فإنّ من لم يعتمر عمرة الإسلام مع تمكّنه ثمّ مات ، فإنّه « 2 » تقضى عنه من جميع التركة ؛ لأنّها واجبة وقد أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أبا رزين أن يحجّ عن أبيه ويعتمر « 3 » .
مسألة : ويستحبّ أن يحجّ عنه من بلده ، والواجب الاستئجار من الميقات
، سواء كثرت التركة أو قلّت ، وهو اختيار الشيخ - رحمه اللّه - في الخلاف والمبسوط « 4 » ، وبه قال الشافعيّ « 5 » ، وابن المنذر « 6 » .
وقال الشيخ في النهاية : يستأجر عنه من بلده « 7 » . واختاره ابن إدريس « 8 » .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 198 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 196 .
( 2 ) كذا في النسخ ، ولعلّ الأنسب : فإنّها .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 162 الحديث 1810 ، سنن الترمذيّ 3 : 269 الحديث 930 ، سنن ابن ماجة 2 :
970 الحديث 2096 ، سنن النسائيّ 5 : 111 و 117 ، مسند أحمد 4 : 10 ، 11 و 12 ، سنن الدارقطنيّ 2 : 283 الحديث 209 ، سنن البيهقيّ 4 : 329 .
( 4 ) الخلاف 1 : 416 مسألة - 18 ، المبسوط 1 : 303 .
( 5 ) الأمّ 2 : 126 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 62 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 199 ، المجموع 7 : 110 ، الميزان الكبرى 2 : 33 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 143 .
( 6 ) المغني 3 : 198 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 197 .
( 7 ) النهاية : 203 و 617 .
( 8 ) السرائر : 120 .