الفوات « 1 » .
ولو قيل : له من الأجرة بنسبة ما فعله من أفعال الحجّ ويستعاد الباقي ، كان وجها .
ولو أفسد الحجّ ، وجب عليه القضاء على ما تقدّم ، ولو أفسد القضاء ، وجب عليه أن يأتي بقضاء آخر ، كما يجب على المنوب لو فعل ذلك .
مسألة : قد بيّنّا أنّ الصرورة يجوز أن ينوب بشرط عدم الاستطاعة
، وليس له ذلك معها على ما بيّنّاه « 2 » .
إذا ثبت هذا : فإنّه إذا حجّ عن غيره ولم يكن مستطيعا ، صحّ الحجّ وأجزأ عن المنوب على ما بيّنّاه أوّلا ، فإذا وجد النائب بعد ذلك الاستطاعة ، وجب عليه أن يحجّ عن نفسه حجّة الإسلام ولا يجزئه ما فعله عن غيره ؛ لأنّها حجّة وقعت عن غيره ، فلا تجزئ عنه ، كما لو حجّ عن نفسه ، فإنّه لا يجزئ عن غيره .
ويدلّ عليه : ما رواه آدم بن عليّ عن أبي الحسن عليه السلام : قال : « من حجّ عن إنسان ولم يكن له مال يحجّ به ، أجزأت عنه حتّى يرزقه اللّه ما يحجّ به ، ويجب عليه الحجّ » « 3 » .
ولا يعارض ذلك : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « حجّ الصرورة يجزئ عنه وعمّن حجّ عنه » « 4 » لأنّ المراد به : ما دام معسرا ، فإنّه يجزئ عنه ، فإذا أيسر ، وجب عليه الحجّ . ولأنّ المنوب
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 323 ، الخلاف 1 : 476 .
( 2 ) يراجع : ص 102 و 110 .
( 3 ) التهذيب 5 : 8 الحديث 20 وص 411 الحديث 1431 ، الاستبصار 2 : 144 الحديث 469 وص 320 الحديث 1135 ، الوسائل 8 : 38 الباب 21 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 411 الحديث 1432 ، الاستبصار 2 : 320 الحديث 1136 ، الوسائل 8 : 38 الباب 21 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 2 .