الاستطاعة في تلك السنة بعد عقد الإجارة وكان صرورة ، انصرف الزمان إلى حجّ النيابة دون حجّة الإسلام ؛ لأنّها مستحقّة في ذلك الزمان قبل حصول الشرائط فيصرف الزمان إليها ، فهو في الحقيقة غير متمكّن من حجّة الإسلام ؛ لعدم الزمان ، فلو أحرم عن نفسه ، لم يقع عن نفسه ، وهل يقع عن المستأجر ؟ فيه إشكال ينشأ من عدم القصد إليه مع اشتراطه ، ومن الرواية التي رواها ابن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أعطى رجلا مالا ليحجّ به عنه ، فحجّ عن نفسه ، فقال :
« هي عن صاحب المال » « 1 » .
أمّا لو كان عقد الإجارة غير معيّن ، بل في الذمّة ، فإنّه يجوز الحجّ عن نفسه على إشكال .
مسألة : لو أحرم النائب عمّن استأجره ثمّ نقل الحجّ إلى نفسه ، لم يصحّ
، فإذا أتمّ الحجّ استحقّ الأجرة .
وللشافعيّ قولان : أحدهما : هذا ، والثاني : صحّة النقل « 2 » ؛ لأنّه عليه السلام سمع ملبّيا عن شبرمة ، فقال عليه السلام : « حجّ عن نفسك ثمّ عن شبرمة » « 3 » . « 4 »
لنا : أنّ ما فعله وقع عن المستأجر ، فلا يصحّ العدول بها بعد إيقاعها ؛ لأنّ أفعال الحجّ استحقّت لغيره بالنيّة الأولى ، والنقل لا يصحّ ، فيتمّ الحجّة لمن ابتدئ بالنيّة له ، وحينئذ يستحقّ الأجرة ؛ لامتثال الشرط .
مسألة : إذا استأجره ليحجّ عنه ، فاعتمر ، أو ليعتمر عنه ، فحجّ له
، قال الشيخ
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 262 الحديث 1276 ، التهذيب 5 : 461 الحديث 1605 ، الوسائل 8 : 136 الباب 22 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .
( 2 ) آل ، ر ، د ، خا وق : حجّة النقل ، ع : حجّة انتقل .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 162 الحديث 1811 ، سنن ابن ماجة 2 : 969 الحديث 2903 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 270 الحديث 157 ، سنن البيهقيّ 4 : 336 .
( 4 ) المجموع 7 : 134 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 67 .