والحجّة للذي حجّ » « 1 » .
وروى ابن بابويه عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل ليس له مال ، حجّ عن رجل أو أحجّه غيره ثمّ أصاب مالا ، هل عليه الحجّ ؟ فقال :
« يجزئ عنهما » « 2 » . وفي هذه الرواية نظر ، والأولى : تأويلها .
وروى ابن بابويه عن البزنطيّ عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أخذ حجّة من رجل ، فقطع عليه الطريق فأعطاه رجل حجّة أخرى ، يجوز له ؟
فقال : « جائز له ذلك محسوب للأوّل والآخر « 3 » ، وما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجّة » « 4 » .
وهذه الرواية أيضا قابلة للتأويل ؛ لأنّ احتساب الحجّة للأوّل والآخر في الثواب لا يدلّ على الإجزاء عنهما معا .
وقد روى ابن بابويه - في الصحيح - عن محمّد بن إسماعيل ، قال : أمرت رجلا أن يسأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يأخذ من رجل حجّة فلا تكفيه ، أله أن يأخذ من رجل آخر حجّة أخرى فيتّسع بها وتجزئ عنهما جميعا ، أو يتركهما جميعا إن لم تكفه إحداهما ؟ فذكر أنّه قال : « أحبّ إليّ أن تكون خالصة لواحد ، فإن كانت لا تكفيه فلا يأخذها « 5 » » « 6 » .
وهو يدلّ على المطلوب من عدم الإجزاء بالنسبة إليهما .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 413 الحديث 1435 ، الاستبصار 2 : 322 الحديث 1139 ، الوسائل 8 : 143 الباب 27 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 5 .
( 2 ) الفقيه 2 : 261 الحديث 1268 ، الوسائل 8 : 39 الباب 21 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 6 .
( 3 ) آل ، خا ، ر وق : وللآخر .
( 4 ) الفقيه 2 : 261 الحديث 1267 ، الوسائل 8 : 134 الباب 19 من أبواب النيابة في الحجّ 2 .
( 5 ) في النسخ : « فلا يأخذه » وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) الفقيه 2 : 271 الحديث 1324 ، الوسائل 8 : 134 الباب 19 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .