تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
- رحمه اللّه - : لا يقع عن المستأجر ، سواء كان حيّا أو ميّتا ولا يستحقّ شيئا من الأجرة « 1 » . وقال الشافعيّ : إن كان المنوب حيّا ، وقعت عن الأجير ، وإن كان ميّتا ، وقعت عن المنوب ، ولا يستحقّ شيئا من الأجرة على كلّ حال « 2 » . احتجّ الشيخ : بأنّه لم يفعل ما استؤجر له ، بل خالف ، فيحتاج الإجزاء إلى دليل مع المخالفة « 3 » . والأقرب عندي : أنّها تقع عن المنوب ، سواء كان حيّا أو ميّتا ؛ لأنّه نسك نوى به صرفه إلى غيره ، فينصرف إليه . نعم ، لا يستحقّ الأجرة ؛ لأنّه متبرّع بفعله ؛ إذا التقدير أنّه لم يأذن له ، بل في غيره ، والأجرة وقعت في مقابلة ما لم يفعل فيرجع إلى المستأجر ، وقول الشافعيّ باطل ؛ لما بيّنّا من جواز النيابة عن الحيّ ، وقول الشيخ ضعيف ؛ لأنّ المتبرّع تصحّ نيابته لكن لا يستحقّ أجرة .

مسألة : إذا أحصر الأجير ، تحلّل بالهدي - على ما قلناه - ولا قضاء عليه

؛ لأنّه ليس في ذمّته حجّ يأتي به ، ويبقى المستأجر على ما كان عليه ، إن كان الحجّ واجبا ، وجب عليه أن يستأجر من يأتي به ، وإلّا كان تطوّعا . ولو فاته الموقفان بتفريط منه ، لزمه التحلّل بعمرة لنفسه ، ويعيد الأجرة إن كان الزمان معيّنا . وإن لم يكن بتفريط ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : يستحقّ أجرة المثل إلى حين
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 479 مسألة - 255 . ( 2 ) الأمّ 2 : 129 ، المجموع 7 : 134 ، الحاوي الكبير 4 : 266 . ( 3 ) الخلاف 1 : 479 مسألة - 255 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 155 | العلامة الحلي / بخش فقه در جامعه پژوهش هاى اسلامى