عليه السلام عن الرجل شرّك في حجّة « 1 » الأربعة والخمسة من مواليه ، فقال : « إن كانوا صرورة جميعا ، فلهم أجر ، ولا يجزئ عنهم من حجّة الإسلام ، والحجّة للذي حجّ » « 2 » .
وهذه الرواية توافق قول الشافعيّ من انقلاب الحجّة إلى النائب ، أمّا لو كانت الحجّتان واجبتين ، فإنّه لا تصحّ الواحدة عنهما قولا واحدا .
مسألة : إذا أحرم الأجير عن نفسه وعمّن استأجره ، قال الشيخ - رحمه اللّه - : لا ينعقد الإحرام عنهما ولا عن واحد منهما
« 3 » . وقال الشافعيّ : ينعقد عن نفسه ولا يصحّ عن غيره « 4 » .
لنا : أنّ من شرط الإحرام النيّة ، فإذا لم ينو عن نفسه ، لم يصحّ عنه ، كما لا يصحّ عن المستأجر .
وتحقيقه : أنّ مجامعة غيره في النيّة إن كان مبطلا للنيّة اشترك « 5 » في النائبين ولم ينعقد عن واحد منهما ؛ لتجرّد الفعل عن النيّة ، وإن لم يكن مبطلا ، لم يتخصّص الوقوع بالأجير .
احتجّ الشافعيّ : بأنّ الإحرام ينعقد ولا يصحّ عن غيره ، فيقع عن نفسه ، كالصرورة .
والجواب : المنع من انعقاد الإحرام .
مسألة : إذا استأجره ليحجّ عنه في سنة معيّنة ، فحصلت شرائط الحجّ
من
هامش
( 1 ) بعض النسخ : حجّه ، وفي المصادر : حجّته .
( 2 ) التهذيب 5 : 413 الحديث 1435 ، الاستبصار 2 : 322 الحديث 1139 ، الوسائل 8 : 143 الباب 28 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 5 .
( 3 ) المبسوط 1 : 323 ، الخلاف 1 : 478 مسألة - 241 .
( 4 ) الأمّ 2 : 125 ، حلية العلماء 3 : 249 ، المجموع 7 : 138 ، الحاوي الكبير 4 : 271 .
( 5 ) آل ، خا ور : أشرك .