وقال الشافعيّ : العقد باطل ، فإن حجّ ، استحقّ أجرة المثل « 1 » . والاستدلال من الطرفين ما تقدّم .
مسألة : إذا استأجر اثنان شخصا ليحجّ عنهما حجّة واحدة ، فأحرم عنهما ، لم يصحّ إحرامه عنهما ولا عن واحد منهما
؛ لأنّ الحجّة الواحدة لا تقع عن شخصين ، وليس أحدهما أولى بها من صاحبه ، ولا ينعقد عن نفسه ؛ لأنّه لم ينوها عنه ، بل عنهما ، فانقلابها إليه يحتاج إلى دليل ، هذا قول الشيخ - رحمه اللّه ، قال : وعدم صحّتها عنهما وعن واحد منهما بلا خلاف ، ولا يصحّ عندنا إحرامه عن نفسه ولا ينقلب إليه « 2 » . وقال الشافعيّ : ينقلب الإحرام إليه « 3 » .
واستدلّ الشيخ - رحمه اللّه - : بما تقدّم من الاحتياج إلى دليل ، وبأنّ شرط الإحرام النيّة ، فإذا لم ينو عن نفسه ، فقد تجرّد عن نيّته « 4 » ، فلا يقع مجزئا « 5 » ؛ لقوله عليه السلام : « ولا عمل إلّا بنيّة » « 6 » .
ولو قيل : إن كانت الحجّة مندوبة ، صحّ ؛ لأنّه طاعة تصحّ النيابة فيها عن واحد فتصحّ عن اثنين .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن عليّ بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا الحسن موسى
هامش
( 1 ) نقله عنه الشيخ في الخلاف 1 : 478 مسألة - 253 .
( 2 ) المبسوط 2 : 323 ، الخلاف 1 : 475 - 476 مسألة - 240 - 241 .
( 3 ) الأمّ 2 : 125 ، المجموع 7 : 138 .
( 4 ) أكثر النسخ : نيّة ، مكان : نيّته .
( 5 ) الخلاف 1 : 475 مسألة - 240 .
( 6 ) الكافي 2 : 84 الحديث 1 ، أمالي الطوسيّ 2 : 203 ، التهذيب 4 : 186 الحديث 520 ، الوسائل 1 :
33 الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات الحديث 1 . ومن طريق العامّة ، ينظر : كنز العمّال 15 : 911 الحديث 43574 .