وقال المزنيّ : الإجارة فاسدة وله أجرة المثل « 1 » .
احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بأنّه شرط وجزاء محض ، ولا مانع يمنع منه ، فيكون صحيحا .
ولقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » . « 3 »
الثاني : لو قال : حجّ عنّي أو اعتمر بمائة ، قال الشيخ : إنّه يكون صحيحا
، فمتى حجّ أو اعتمر استحقّ المائة « 4 » .
وقال الشافعيّ : الإجارة باطلة ؛ لأنّها مجهولة ، فإن حجّ أو اعتمر ، استحقّ أجرة المثل « 5 » .
احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بأنّه يخيّر بين الحجّ والعمرة بأجرة معلومة وليس بمجهول ولا مانع يمنع منه ، فمن ادّعى المنع ، فعليه الدلالة « 6 » .
والوجه أن نقول : إن كان هذا عقد إجارة ، فالقول ما قاله الشافعيّ ، وإن كان جعالة ، فالقول قول الشيخ - رحمه اللّه - .
الثالث : لو قال : من حجّ عنّي ، فله عبد أو دينار أو عشرة دراهم ، كان صحيحا
ويكون المستأجر مخيّرا في إعطائه أيّها شاء .
هامش
( 1 ) الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 71 ، المجموع 7 : 122 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 51 و 52 ، الحاوي الكبير 4 : 275 .
( 2 ) ينظر : سنن البيهقيّ 6 : 79 و 166 ، وج 7 : 249 ، كنز العمّال 4 : 363 الحديث 10917 - 10919 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 4 : 275 الحديث 4404 . في الجميع : « المسلمون » بدل : « المؤمنون » .
( 3 ) التهذيب 7 : 371 ، الاستبصار 3 : 232 ، الخلاف 1 : 475 مسألة - 238 وص 478 مسألة - 251 .
( 4 ) المبسوط 1 : 325 ، الخلاف 1 : 478 مسألة - 252 .
( 5 ) الأمّ 2 : 130 ، المجموع 7 : 122 و 123 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 49 و 52 ، مغني المحتاج 1 : 470 .
( 6 ) الخلاف 1 : 478 مسألة - 252 .