أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أعطى رجلا حجّة يحجّ عنه من الكوفة ، فحجّ عنه من البصرة ، قال : « لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه » « 1 » .
أمّا لو تعلّق بالمسافة المعيّنة غرض مقصود ، وشرط المستأجر السفر بها ، فعدل عنها الأجير ، صحّ الحجّ وبرئت ذمّتهما « 2 » ، ويرجع المستأجر على الأجير بنسبة التفاوت من الطريق .
وقال الشيخ - رحمه اللّه - : يرجع عليه بشيء « 3 » . وفيه تردّد .
مسألة : ويجب على الأجير أن يأتي بالنوع الذي شرط عليه واستؤجر لفعله
، فإذا استأجره للتمتّع أو القران أو الإفراد ، وجب عليه أن يأتي بالشرط « 4 » ولا يعدل إلى غيره ، وهو منقول عن عليّ بن رئاب « 5 » منّا .
وقال الشيخ - رحمه اللّه - : إذا استأجره للقران ، فتمتّع ، أجزأه ، وإن أفرد ، لم يجزئه ، ولو استأجره للتمتّع ، فقرن أو أفرد ، لم يجزئه ، وإن استأجره للإفراد ، فتمتّع أو قرن أجزأه « 6 » .
وقال الشافعيّ : إن استأجره للتمتّع فقرن أو أفرد ، أجزأه « 7 » بناء منه على تفسيره للقران بما تقدّم « 8 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 415 الحديث 1445 ، الوسائل 8 : 127 الباب 11 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .
( 2 ) د : ذمّته منه ، مكان : ذمّتهما .
( 3 ) المبسوط 1 : 324 .
( 4 ) كثير من النسخ : بالمشترط .
( 5 ) التهذيب 5 : 416 الحديث 1447 ، الوسائل 8 : 128 الباب 12 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 2 .
( 6 ) المبسوط 1 : 324 ، الخلاف 1 : 477 مسألة - 247 و 248 .
( 7 ) الأمّ 2 : 125 ، المجموع 7 : 133 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 63 ، الحاوي الكبير 4 : 265 .
( 8 ) يراجع : الجزء العاشر : 136 و 138 .