المأذون فيه ؛ لأنّ المعلوم من القصد كالمنطوق . هذا ما تلخّص لنا على رأينا .
أمّا الشافعيّ ، فإنّه قال : إذا استأجره للتمتّع فقرن فقد زاده خيرا ؛ لأنّه أحرم بالحجّ من الميقات ، وكان قد شرط عليه أن يحرم بالحجّ من مكّة - وهو بناء على أصله في تفسير القرآن - قال : ولا يلزمه ردّ شيء من الأجرة لما خفّ عنه من العمل بتداخل النسكين ؛ لأنّه مجزئ في الشرع عن العبادتين .
ولو استأجره للقران فأفرد ، فإنّ الحجّ يجزئ عن المحجوج عنه ، ويلزمه أن يردّ من الأجرة بقسط عمرة ، وليس له أن يأتي بعمرة بعد التحلّل من الحجّ ؛ لأنّه عيّن له وقت العمرة بأن يأتي بها في أشهر الحجّ ، فإذا فات ذلك الوقت ، كان عليه أن يردّ الأجرة .
قال : ولو استأجره ليقرن فتمتّع ، فإنّه يقع النسكان عنه ؛ لأنّه أتى بهما وخالف قوله في الإحرام بالحجّ من مكّة ، وقد أمره أن يحرم من الميقات إلّا أنّه أفرد فعلي كلّ واحد من النسكين ، فلا يستحقّ لهذه الزيادة شيئا ؛ لأنّ الفعل الواحد يقوم مقامها ، ولهذا قلنا : لو أمره بالتمتّع فأتى بالقران ، لم يسقط شيء من الأجرة « 1 » .
وقال أبو حامد : يجب عليه دم ؛ لتركه الإحرام من الميقات ، ويجب على المستأجر دم ؛ لأنّ القران الذي رضي به يتضمّنه « 2 » .
قال أصحاب الشافعيّ : هذا يؤدّي إلى إيجاب الدمين عن شيء واحد ؛ لأنّ دم التمتّع جبران لترك الإحرام من الميقات « 3 » .
مسألة : إذا أذن له في التمتّع فتمتّع ، وجب على الأجير دم التمتّع
، قاله الشيخ
هامش
( 1 ) ينظر لهذه الفروع : الأمّ 2 : 125 ، المجموع 7 : 132 ، 133 و 139 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 :
63 ، الحاوي الكبير 4 : 267 ، المغني 3 : 190 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 191 .
( 2 ) المجموع 7 : 133 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 63 .
( 3 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 206 ، المجموع 7 : 133 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 63 .