إنّه ليس بشرط ، فيما إذا كان له ميقات واحد .
وقال آخرون : إنّما يشترط بيان موضع الإحرام إذا كان المحجوج عنه حيّا ، فإنّ له اختيارا في ذلك ، والموضع الذي قال : لا يحتاج ، إذا كان ميّتا ؛ لعدم اختياره .
وقال آخرون : بل له في المسألة قولان « 1 » .
لنا : أنّ المواقيت معيّنة لوضع « 2 » الشرع لكلّ جهة ، فلا يجوز الإحرام عندنا قبلها ولا بعدها ، فاستغني عن التعيين ، وانصرف الإطلاق إلى المعهود الشرعيّ ، كما أنّه لا يحتاج إلى بيان موضع الوقوف والطواف لعرف الشرع فيه ، وكذا إذا أطلق المتبايعان الثمن وكان له عرف في العادة ، فإنّه ينصرف الإطلاق إليه ، كذلك هاهنا .
احتجّوا : بأنّ الغرض يختلف بذلك ، وبحسب اختلافه تختلف الأجرة ، فإنّه قد يتعلّق الغرض بالإحرام قبل الميقات ، فيكون المعقود عليه مجهولا ، فتبطل الإجارة مع عدم التعيين « 3 » .
والجواب : أنّه يبنى « 4 » على جواز الإحرام قبل الميقات ، وقد بيّنّا امتناعه .
ويعضده : ما رواه ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « هذه المواقيت لأهلها ولكلّ آت أتى عليها من غير أهلها أراد حجّا أو عمرة » « 5 » . وهو يتناول النائب ، كما يتناول غيره .
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 398 ، المجموع 7 : 121 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 51 ، الحاوي الكبير 4 : 259 ، 260 .
( 2 ) خا وق : بوضع .
( 3 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 398 ، المجموع 7 : 121 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 51 ، الحاوي الكبير 4 : 259 ، 260 .
( 4 ) آل ، خا وق : مبنيّ .
( 5 ) صحيح البخاريّ 2 : 166 ، صحيح مسلم 2 : 838 الحديث 1181 ، سنن أبي داود 2 : 143 الحديث 1738 ، سنن النسائيّ 5 : 124 ، سنن الدارميّ 2 : 30 ، مسند أحمد 1 : 252 ، سنن البيهقيّ 5 : 29 .