ويدلّ عليه أيضا : ما رواه ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سمع رجلا يقول : لبّيك عن شبرمة ، فقال : « ويحك ، من شبرمة ؟ » قال : أخ لي أو صديق ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « حجّ عن نفسك ثمّ حجّ عن شبرمة » « 1 » .
فقوله : « حجّ عن شبرمة » يدلّ على الجواز ، خلافا لأبي حنيفة . وكذا في خبر الخثعميّة أمرها بالحجّ عن أبيها « 2 » .
مسألة : ولا تفتقر الإجارة إلى تعيين « 3 » محلّ الإحرام ، سواء كان الحجّ عن « 4 » حيّ أو ميّت
، وسواء كان للبلد ميقاتان أو ميقات واحد ، وللشافعيّ قولان : قال في الأمّ : إنّه شرط « 5 » ، ونقله المزنيّ أيضا عنه « 6 » .
وقال في الإملاء : إنّه ليس بشرط « 7 » .
واختلفت « 8 » الشافعيّة : فقال بعضهم : إنّها ليست على قولين وإنّما هي على اختلاف حالين واختلفوا حينئذ : فقال بعضهم : الموضع الذي قال : إنّه شرط ، إنّما هو إذا كان ميقات الشرع في بلده مختلف ، فيكون بين ميقاتين مختلفين ، والذي قال :
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 162 الحديث 1811 ، سنن ابن ماجة 2 : 969 الحديث 2903 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 270 الحديث 157 ، سنن البيهقيّ 4 : 336 .
( 2 ) صحيح البخاريّ 2 : 163 ، صحيح مسلم 2 : 973 الحديث 1334 ، سنن أبي داود 2 : 161 الحديث 1809 ، سنن الترمذيّ 3 : 267 الحديث 928 ، سنن ابن ماجة 2 : 971 الحديث 2909 ، سنن النسائيّ 5 : 118 ، سنن الدارميّ 2 : 40 ، الموطّأ 1 : 359 الحديث 97 ، مسند أحمد 1 : 219 ، سنن البيهقيّ 4 :
328 - 329 .
( 3 ) آل ، ر وع : تعيّن .
( 4 ) كثير من النسخ : من ، مكان : عن .
( 5 ) الأمّ 2 : 124 .
( 6 ) المجموع 7 : 121 .
( 7 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 398 ، المجموع 7 : 121 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 51 .
( 8 ) بعض النسخ : واختلف .