وقال أبو حنيفة « 1 » ، وأحمد : لا تنعقد « 2 » عليه الإجارة ، بل يعطى رزقا « 3 » .
لنا : أنّه عمل تدخله النيابة ، فجاز عقد الإجارة عليه ، كتفريق الصدقة وغيرها ، أو أنّه عمل معلوم يجوز أخذ الرزق عليه ، فجاز عقد الإجارة عليه ، كتفريق الصدقة .
احتجّا : أنّه عمل من شرطه أن يكون فاعله من أهل القربة ، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه ، كالصلاة والصوم .
وجوابه : أنّه عكس « 4 » علينا .
إذا ثبت هذا : فنقول : للأجير أجرته ويقع الحجّ عن المستأجر .
مسألة « 5 » : ويسقط به الفرض عنه ، سواء كان حيّا أو ميّتا استأجر عنه وليّه
، وبه قال الشافعيّ « 6 » .
وقال أبو حنيفة : لا تجوز الإجارة « 7 » على الحجّ ، فإذا فعل ، كانت الإجارة باطلة ، فإن فعل الأجير ولبّى عن المستأجر ، وقع الحجّ عن الأجير ، ويكون للمكتري ثواب النفقة ، فإن بقي مع الأجير شيء ، كان عليه ردّه « 8 » .
لنا : أنّ الأصل جواز الإجارة ، فالمانع يحتاج إلى دليل ، وإذا جازت الإجارة ، وقع الحجّ عن المستأجر واستحقّ الأجير الأجرة .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 159 ، المغني 3 : 186 ، المجموع 7 : 139 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 49 ، الحاوي الكبير 4 : 257 .
( 2 ) آل ، ر ، ع وق : لا يعقد .
( 3 ) المغني 3 : 187 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 186 ، الإنصاف 6 : 46 ، المجموع 7 : 139 .
( 4 ) خا وق : انعكس ، مكان : أنه عكس .
( 5 ) لا توجد كلمة : مسألة في آل ، ر وع .
( 6 ) الأمّ 2 : 125 ، المجموع 7 : 114 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 44 .
( 7 ) كثير من النسخ : الأجرة ، مكان : الإجارة .
( 8 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 158 ، بدائع الصنائع 4 : 191 ، الهداية للمرغينانيّ 3 : 240 ، شرح فتح القدير 8 : 39 .