الحاجّ نفسه ، كان وجها حسنا .
ويعضده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن إسحاق بن عمّار ، قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجّة فيعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه ، فيموت قبل أن يحجّ ، ثمّ أعطي الدراهم غيره ؟ قال : « إن مات في الطريق أو بمكّة قبل أن يقضي مناسكه ، فإنّه يجزئ عن الأوّل » قلت : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحجّ من قابل أيجزئ عن الأوّل ؟ قال : « نعم » قلت : لأنّ الأجير ضامن ؟ قال :
« نعم » « 1 » .
وعن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل حجّ عن رجل فأخرج « 2 » في حجّه شيئا ، يلزمه « 3 » فيه الحجّ أو كفّارة « 4 » ؟ قال : « هي عن الأوّل تامّة وعلى هذا فلا حرج « 5 » » « 6 » .
ويمكن أن يوجّه كلام الشيخ - رحمه اللّه - بأنّه أتى بالحجّ على غير الوجه المأذون فيه ؛ لأنّه إنّما أذن له في حجّ صحيح فأتى بفاسد ، فيقع عن الفاعل ، كما لو أذن له في شراء عين بصفة ، فاشتراها بغير تلك الصفة ، فإنّ الشراء يقع له ، دون الأوّل .
وإذا ثبت أنّه ينقلب إليه فنقول : إنّه قد أفسد حجّا ووقع عنه ، فلزمه قضاؤه ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 417 الحديث 1450 ، الوسائل 8 : 130 الباب 15 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 2 .
( 2 ) في المصدر : فاجترح .
( 3 ) كثير من النسخ : يلزم .
( 4 ) في النسخ : وكفّارة ، وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) خا : فلا خرج ، ق : فلا جرح ، وفي المصادر : ما اجترح .
( 6 ) التهذيب 5 : 461 الحديث 1606 ، الوسائل 8 : 130 الباب 15 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 2 .