تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
معيّنة بل تكون في الذمّة ، لم تنفسخ ، وعليه أن يأتي بحجّة أخرى في المستقبل عمّن استأجره بعد أن يقضي الحجّة التي أفسدها عن نفسه ، ولم يكن للمستأجر فسخ هذه الإجارة عليه ، والحجّة الأولى فاسدة لا تجزئ عنه ، والثانية قضاها عن نفسه ، وإنّما يقضي عن المستأجر بعد ذلك على ما بيّنّاه « 1 » . هذا قوله - رحمه اللّه - في المبسوط « 2 » . وفي الخلاف نحوه ، قال : إذا أحرم الأجير انعقد عمّن أحرم عنه ، فإن أفسد الأجير الحجّ ، انقلب عن المستأجر إليه وصار محرما بحجّة عن نفسه فاسدة ، فعليه قضاؤها عن نفسه والحجّ باق عليه للمستأجر يلزمه أن يحجّ عنه فيما بعد إن كانت الحجّة في الذمّة ، ولم يكن له فسخ هذه الإجارة ؛ لأنّه لا دليل على ذلك ، فإن كانت معيّنة ، انفسخت الإجارة ، وكان على المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه « 3 » . ونحن نقول : إن قلنا : إنّ من حجّ عن نفسه فأفسده ، كانت الأولى حجّة الإسلام والثانية عقوبة على ما اختاره الشيخ - رحمه اللّه - برئت ذمّة المستأجر بإكمالها والقضاء في القابل عقوبة على الأجير ولا تنفسخ الإجارة . وإن قلنا : الأولى فاسدة والثانية قضاؤها « 4 » ، لزم النائب الجميع ولا تجزئ عن المستأجر ؛ لأنّ الفاسدة لا تجزئ عنه ، ولا العقوبة ؛ لأنّها على الجاني ، وتستعاد منه الأجرة إن كانت الإجارة متعلّقة بزمان معيّن وقد فات ، وإن كانت مطلقة ، لم تبطل الإجارة وكان على الأجير الحجّ عن المستأجر بعد حجّ القضاء ؛ لأنّها تجب على الفور . ولو قيل : الحجّة الثانية مجزئة ؛ لأنّها قضاء الحجّة الفاسدة ، كما أجزأت عن
هامش
( 1 ) يراجع : ص 126 . ( 2 ) المبسوط 1 : 322 . ( 3 ) الخلاف 1 : 475 مسألة - 239 . ( 4 ) خا وق : قضاء لها .