عنه من مكانه ويقف ، ولا يجب الدم ؛ لأنّه بنى « 1 » على إحرام أتي به من الميقات ، وسقوط الدم هو الفرق هنا بين القولين ، فإنّ على قوله الجديد إذا أحرم من مكانه ، وجب الدم ؛ لأنّ الإحرام لزم عنه من الميقات ، وإن مات بعد الوقوف فالمستأجر يستأجر من يكمل الحجّ على ما يأتي بيانه .
وإن كانت الإجارة في الذمّة ، فإنّ ورثة الأجير يتمّون النسك ، فإن كان مات قبل الوقوف ، استأجروا من يحرم ويقف ويتمّ الحجّ ، وإن كان بعد الوقوف فكذلك وإن كان وقت الوقوف باقيا وقد وقف الأوّل محرم ولا يقف ويأتي بالباقي .
إذا ثبت هذا : فإن كان وقت الوقوف باقيا فإنّ الثاني يحرم بالحجّ ؛ لأنّ وقت الحجّ باق ، وإن كان قد فات زمان الوقوف ، فقد فات وقت الحجّ فظاهر « 2 » قوله في القديم : إنّه يحرم بالحجّ ، واختلف أصحابه : فمنهم من قال : يحرم بالحجّ .
وقال أبو إسحاق : يحرم بالعمرة ويأتي بالطواف والسعي ولا يأتي بالرمي ؛ لأنّه ليس في العمرة رمي . قال : لأنّ زمان الحجّ قد فات ، ولا يجوز الإحرام بالحجّ قبل أشهره .
قال أبو حامد : القول الأوّل يضعّف لهذا الوجه ، وما قاله أبو إسحاق أفسد ؛ لأنّه يأتي بطواف العمرة ولا يقع عن الحجّ .
أجاب الأوّلون : بأنّ هذا الإحرام مبنيّ على إحرام ابتدأه في أشهر الحجّ ، وإنّما لا يجوز ابتداء الإحرام في غير أشهر الحجّ .
ولأنّ هذا الإحرام تابع للأفعال ، وهذه الأفعال الباقية تجوز في غير أشهر الحجّ ، ويلزم أبا إسحاق أن يقول : إنّه إذا أحرم بالحجّ ووقت الوقوف باق أن يلزمه
هامش
( 1 ) بعض النسخ : بناء ، مكان : بنى .
( 2 ) خا : وظاهر .