ويستحبّ له أن يذكره في المواقف كلّها باللفظ .
روى الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : ما يجب على الذي يحجّ عن الرجل ؟ قال : « يسمّيه في المواطن والمواقف » « 1 » .
وهذا على جهة الأفضل دون الوجوب وإن أجاب عليه السلام عن الوجوب في لفظ السائل تأكيدا للاستحباب ؛ عملا بالأصل ، وبما رواه عن مثنّى بن عبد السلام ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يحجّ عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلّها ؟ قال : « إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، اللّه يعلم أنّه قد حجّ عنه ، ولكن يذكره عند الأضحيّة إذا ذبحها » « 2 » .
ويستحبّ له إذا أحرم عنه أن يقول : ما رواه الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت : الرجل يحجّ عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من الناس ، هل ينبغي له أن يتكلّم بشيء ؟ قال : « نعم ، يقول بعد ما يحرم : اللّهم ما أصابني في سفري هذا من تعب أو شدّة أو بلاء أو سغب فأجر فلانا فيه وأجرني في قضائي عنه » « 3 » .
مسألة : لا يجوز الحجّ والعمرة عن حيّ إلّا بإذنه ، سواء كان الحجّ فرضا أو نفلا
؛ لأنّها عبادة تدخلها النيابة ، فلم تجز عن الحيّ المكلّف إلّا بإذنه ، كالزكاة .
وتجوز عن الميّت مطلقا ؛ لأنّ الإذن في طرفه ممتنع ، فلو وقف مطلق النيابة
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 418 الحديث 1453 ، الاستبصار 2 : 324 الحديث 1148 ، الوسائل 8 : 131 الباب 16 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 419 الحديث 1454 ، الاستبصار 2 : 324 الحديث 1149 ، الوسائل 8 : 132 الباب 16 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 4 .
( 3 ) التهذيب 5 : 418 الحديث 1452 ، الاستبصار 2 : 324 الحديث 1147 ، الوسائل 8 : 131 الباب 16 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 2 .