تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لو كان مطلقا « 1 » . والجواب : بالمنع أوّلا من ثبوت الحكم في الأصل . وثانيا بالفرق ؛ لأنّ النفل والفرض متنافيان لا يمكن اجتماعهما ، فنيّة أحدهما لا تجامع نيّة الآخر ولا فعله ؛ لوقوع الفعل بحسب النيّة ، بخلاف المطلق والفرض ، فإنّ الفرض مركّب عن المطلق وقيد الخصوصيّة ، فنيّته لا تنافي نيّة الفرض .

مسألة : ولو نوى فاقد الاستطاعة حجّا منذورا عليه ، أجزأه عن النذر عندنا

. وقال الشافعيّ : يقع عن حجّة الإسلام « 2 » . لنا : ما تقدّم من قوله عليه السلام : « الأعمال بالنيّات » « 3 » وقد مضى البحث فيه . وكذا الخلاف لو مات وعليه حجّة الإسلام وأخرى المنذورة ، فاستوجر رجل ليحجّ عنه الحجّة المنذورة ، فأحرم بها ، وقع عن النذر عندنا ، وعند الشافعيّ : عن حجّة الإسلام « 4 » . ولو كان عليه حجّة منذورة ، فأحرم بحجّة التطوّع قال الشافعيّ : وقع عن المنذورة « 5 » . وعندي في ذلك تردّد ، والوجه : أنّ النذر إن تعلّق بزمان معيّن ، لم يجز إيقاع التطوّع فيه ، فإن أوقعه بنيّة التطوّع ، بطل ، ولم يجزئ المنذورة ، لعدم القصد . وإن لم يتعلّق بزمان معيّن ، لم يقع عن المنذورة أيضا ؛ لعدم القصد . وهل يقع تطوّعا ؟ فيه إشكال .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 202 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 209 ، المجموع 7 : 117 . ( 2 ) الأمّ 2 : 131 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 200 ، المجموع 7 : 119 و 138 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 35 . ( 3 ) يراجع : ص 115 . ( 4 ) الأمّ 2 : 131 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 200 . ( 5 ) حلية العلماء 3 : 249 ، المغني 3 : 202 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 209 .