قال : « نعم ، إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجّت ، ربّ امرأة خير من رجل » « 1 » .
إذا عرفت هذا : فإنّ المرأة سواء كانت صرورة أو لم تكن ، فإنّه يجوز لها أن تحجّ عن الرجل ، وللشيخ - رحمه اللّه - قولان « 2 » :
أحدهما : عدم الجواز إذا كانت صرورة ، ذكره في كتابي الأخبار « 3 » ، لما تقدّم في حديث مصادف ، فإنّه جوّز نيابتها بشرط أن تكون فقيهة [ وكانت ] « 4 » قد حجّت ، وهما معا شرط ، فإنّ الفقه بأفعال الحجّ شرط ، فكذا عدم كونها صرورة .
ولما رواه زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « يحجّ الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ، ولا تحجّ المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة » « 5 » .
وعن سليمان بن جعفر ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة حجّت عن امرأة صرورة ، قال : « لا ينبغي » « 6 » .
ولنا : عموم قوله عليه السلام : « تحجّ المرأة عن أختها و [ عن ] « 7 » أخيها »
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 413 الحديث 1436 ، الاستبصار 2 : 322 الحديث 1142 ، الوسائل 8 : 125 الباب 8 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 7 .
( 2 ) كذا في النسخ ، ولكنّنا لم نعثر على قول آخر له ، نعم ، شرط الشيخ - رحمه اللّه - في حجّ المرأة عن الرجل شرطين : أحدهما : أن تكون عارفة بمناسك الحجّ . والثاني : أن تكون قد حجّت أوّلا ، ينظر :
التهذيب 5 : 413 و 414 ، الاستبصار 2 : 322 .
( 3 ) ينظر : التهذيب 5 : 413 و 414 ، الاستبصار 2 : 322 .
( 4 ) في النسخ : « لم تكن » والصحيح ما أثبتناه ؛ لأنّه أحد شرطي الجواز على قول الشيخ .
( 5 ) التهذيب 5 : 414 الحديث 1439 ، الاستبصار 2 : 323 الحديث 1143 ، الوسائل 8 : 125 الباب 9 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .
( 6 ) التهذيب 5 : 414 الحديث 1440 ، الاستبصار 2 : 323 الحديث 1144 ، الوسائل 8 : 126 الباب 9 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 3 .
( 7 ) ما أثبتناه من المصدر .