الروايتين « 1 » .
وقال الشافعيّ : من لم يحجّ حجّة الإسلام ليس له أن يحجّ عن غيره ، فإن فعل ، وقع إحرامه عن حجّة الإسلام عن نفسه . وبه قال ابن عبّاس ، والأوزاعيّ ، وإسحاق « 2 » .
وروي عن ابن عبّاس أيضا أنّه لا يقع عن نفسه ولا عن غيره ، بل يقع باطلا « 3 » ، وهو رواية عن أحمد « 4 » .
وقال الثوريّ : إن كان قادرا على أن يحجّ عن نفسه ، حجّ عن نفسه ، وإلّا جاز له أن يحجّ عن غيره « 5 » .
لنا : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جوّز للخثعميّة أن تحجّ عن أبيها « 6 » ، من غير أن يسألها : هل أدّت حجّة الإسلام عن نفسها أم لا ؟ وترك الاستفصال عن الحال ينبئ عن عموم الجواز .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 201 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 208 ، الكافي لابن قدامة 1 : 523 ، الإنصاف 3 :
416 .
( 2 ) الأمّ 2 : 127 ، حلية العلماء 3 : 249 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 199 ، المجموع 7 : 118 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 35 ، الميزان الكبرى 2 : 36 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 147 ، المغني 3 : 201 .
( 3 ) المغني 3 : 201 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 207 ، عمدة القارئ 9 : 127 .
( 4 ) المغني 3 : 201 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 207 ، الإنصاف 3 : 416 ، الميزان الكبرى 2 :
36 .
( 5 ) المغني 3 : 201 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 208 .
( 6 ) صحيح البخاريّ 2 : 163 ، صحيح مسلم 2 : 973 الحديث 1334 ، سنن أبي داود 2 : 161 الحديث 1809 ، سنن الترمذيّ 3 : 267 الحديث 928 ، سنن ابن ماجة 2 : 971 الحديث 2909 ، سنن النسائيّ 5 : 118 ، الموطّأ 1 : 359 الحديث 97 ، سنن الدارميّ 2 : 40 ، مسند أحمد 1 : 219 ، سنن البيهقيّ 4 :
328 - 329 .