و [ قال : « تحجّ عن ] « 1 » أبيها » « 2 » .
ولأنّها مكلّفة تصحّ نيابتها إذا كانت قد حجّت ، فتصحّ صرورة « 3 » ، كالرجل .
والجواب عن الأوّل من احتجاج الشيخ - رحمه اللّه - : أنّ الحديث يدلّ على مطلوبه من طريق المفهوم ، فلا يعارض العموم . ومع ذلك فإنّه شرط فيه أن تكون فقيهة ، ولا ريب أنّ ذلك ليس بشرط ، بل خرج مخرج الأولى .
وعن الثاني : أنّ المنهيّ عنه على سبيل الكراهية ؛ جمعا بين الأدلّة .
وعن الثالث : أنّه أدلّ على الكراهية من الأوّل ؛ فإنّ قوله عليه السلام :
« لا ينبغي » إنّما يستعمل غالبا في الكراهية . ومع ذلك ففي طريقه أحمد بن أشيم « 4 » وهو ضعيف . والحديث الثاني يرويه المفضّل وهو ضعيف جدّا .
مسألة : من فقد الاستطاعة ، جاز له أن يحجّ عن غيره وإن لم يحجّ حجّة الإسلام
، سواء تمكّن من الحجّ من غير استطاعة أو لم يقدر ، ذهب إليه علماؤنا .
وبه قال جعفر بن محمّد عليهما السلام ، رواه عنه الجمهور ، وبه قال الحسن ، والنخعيّ ، وأيّوب السجستانيّ « 5 » ، ومالك « 6 » ، وأبو حنيفة « 7 » ، وأحمد في إحدى
هامش
( 1 ) ما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) التهذيب 5 : 413 الحديث 1438 ، الاستبصار 2 : 322 الحديث 1140 ، الوسائل 8 : 124 الباب 8 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 5 .
( 3 ) كثير من النسخ بزيادة : كانت .
( 4 ) في المصادر : عليّ بن أحمد بن أشيم ، وقد مرّت ترجمته والقول بضعفه في الجزء الثالث : 29 ، وأمّا أحمد بن أشيم فقد مرّت ترجمته في الجزء السابع : 407 .
( 5 ) المغني 3 : 201 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 207 - 208 ، المجموع 7 : 118 ، عمدة القارئ 9 : 127 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 320 ، إرشاد السالك : 54 ، المغني 3 : 201 .
( 7 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 151 ، تحفة الفقهاء 1 : 429 ، شرح فتح القدير 3 : 79 ، عمدة القارئ 9 :
127 ، مجمع الأنهر 1 : 308 .