ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن مسمع ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أعطيت رجلا دراهم يحجّ بها عنّي ، ففضل منها شيء فلم يردّه عليّ ، فقال : « هو له ، لعلّه ضيّق على نفسه في النفقة ، لحاجته إلى النفقة » « 1 » .
وعن محمّد بن عبد اللّه القمّيّ ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يعطى الحجّة يحجّ بها ويوسّع على نفسه فيفضل منها ، أيردّه « 2 » عليه ؟ قال :
« لا ، هو « 3 » له » « 4 » .
وعن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يأخذ الدراهم « 5 » ليحجّ بها عن رجل ، هل يجوز له أن ينفق منها في غير الحجّ ؟
قال : « إذا ضمن الحجّ فالدراهم له يصنع بها ما أحبّ ، وعليه حجّة » « 6 » .
ولأنّها عبادة تدخلها النيابة ، فجاز الاستئجار فيها .
مسألة : يشترط في النائب الإسلام ؛ لأنّها عبادة يشترط فيها النيّة
، وهي إنّما تصحّ من المسلم . ولاشتمالها على أفعال لا تصحّ من دون الإسلام .
ويشترط فيه العقل ؛ لأنّ المجنون ليس أهلا للخطاب . ولأنّه متّصف بما يوجب رفع القلم ، فلا حكم لفعله .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 414 الحديث 1442 ، الوسائل 8 : 126 الباب 10 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .
( 2 ) في المصدر : أيردّها .
( 3 ) في المصدر : هي .
( 4 ) التهذيب 5 : 415 الحديث 1443 ، الوسائل 8 : 126 الباب 10 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 2 .
( 5 ) في النسخ : الدنانير ، مكان : الدراهم .
( 6 ) التهذيب 5 : 415 الحديث 1444 ، الوسائل 8 : 127 الباب 10 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 3 .