ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن سعد بن أبي خلف ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل الصرورة ، يحجّ عن الميّت ؟
قال : « نعم ، إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه ، فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه ، فليس يجزئ عنه حتّى يحجّ من ماله ، وهي تجزئ عن الميّت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال » « 1 » .
وفي الحسن عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل صرورة مات ولم يحجّ حجّة الإسلام وله مال ، قال : « يحجّ عنه صرورة لا مال له » « 2 » .
وعن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « لا بأس أن يحجّ الصرورة عن الصرورة » « 3 » .
ولأنّ هذا الوقت غير معيّن لفرضه ، فإذا أخّره لسنة أخرى بترك « 4 » الحجّ في هذه السنة ، جاز ، فيملك أداء النفل فيه وأداء فرض غيره .
ولأنّه عبادة تدخله النيابة ، فجاز أن يؤدّيه عن غيره من لم يسقط فرضه عن نفسه ، كالزكاة .
احتجّ المخالف « 5 » : بما روى ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سمع
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 410 الحديث 1427 ، الاستبصار 2 : 319 الحديث 1131 ، الوسائل 8 : 121 الباب 5 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 411 الحديث 1428 ، الاستبصار 2 : 320 الحديث 1132 ، الوسائل 8 : 122 الباب 6 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 411 الحديث 1429 ، الاستبصار 2 : 320 الحديث 1133 ، الوسائل 8 : 122 الباب 6 من أبواب النيابة في الحجّ الحديث 1 .
( 4 ) ح : ترك ، ع ، ر : ليترك ، خا ، ق : يترك .
( 5 ) المغني 3 : 201 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 208 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 199 .