تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الواجب ، بخلاف ما إذا استأجر وفعل هو الحجّ الواجب . إذا ثبت هذا : فإنّه متى كان الاستئجار يمنعه من الإتيان بالحجّ الواجب ، بأن تقصر نفقته بسبب دفع مال الإجارة ، فإنّه لا يجوز الاستئجار . أمّا لو لم يكن السرب مخلّى ، فإنّه ينبغي القول بجواز الاستئجار للتطوّع مطلقا ، سواء قصرت نفقة الحجّ الواجب عنه أو لم تقصر ؛ لأنّه لا يجب عليه الحجّ حينئذ . الثاني : أن يكون ممّن قد أدّى حجّة الإسلام ثمّ عجز عن الحجّ التطوّع بنفسه ، فإنّه يجوز له الاستنابة فيه إجماعا ؛ لأنّ الحجّ عبادة تجوز الاستنابة في فرضها فتجوز في نفلها ، كغيره من العبادات . الثالث : أن يكون قد أدّى حجّة الإسلام وهو قادر على الحجّ بنفسه ، فإنّه يجوز له أن يستنيب أيضا عندنا . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة « 1 » . وقال الشافعيّ : لا يجوز « 2 » . وعن أحمد روايتان « 3 » . لنا : أنّه حجّ غير واجب عليه بنفسه ، فجاز له أن يستنيب فيه ، كالمغصوب . احتجّ الشافعيّ : بأنّه حجّ يقدر عليه بنفسه ، فلا يجوز له النيابة فيه ، كالفرض « 4 » . والجواب : بالفرق ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 152 ، المغني 3 : 185 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 211 ، المجموع 7 : 116 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 41 . ( 2 ) الأمّ 2 : 122 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 199 ، المجموع 7 : 114 و 116 ، المغني 3 : 185 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 212 . ( 3 ) المغني 3 : 185 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 211 ، الإنصاف 3 : 418 . ( 4 ) المغني 3 : 185 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 212 .