أو مسّها بغير شهوة فأمنى أو أمذى ، فليس عليه شيء » « 1 » .
مسألة : ولو قبّل امرأته ، فإن كان بشهوة ، كان عليه جزور ، وإن كان بغير شهوة ، كان عليه شاة
، ولا يفسد حجّه على كلّ تقدير ، سواء كان ذلك قبل الوقوف بالموقفين أو بعده .
وممّن قال بعدم الإفساد : سعيد بن المسيّب ، وعطاء ، وابن سيرين ، والزهريّ ، وقتادة ، والثوريّ « 2 » ، والشافعيّ « 3 » ، وأبو ثور ، وأصحاب الرأي « 4 » .
وقال مالك : إن أنزل ، فسد حجّه « 5 » ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل « 6 » ، ومرويّ عن سعيد بن جبير « 7 » .
لنا : أنّه إنزال بغير وطء ، فلم يفسد به الحجّ ، كالإنزال عن نظر .
احتجّوا : بأنّه إنزال عن سبب محرّم ، فأفسد الحجّ ، كالإنزال عن الجماع « 8 » .
والجواب : الفرق ظاهر ، فإنّ الجماع أبلغ أنواع الاستمتاع ، ولهذا أفسد الحجّ
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 326 الحديث 1119 ، الوسائل 9 : 275 الباب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 6 .
( 2 ) المغني 3 : 334 ، المجموع 7 : 421 .
( 3 ) الأمّ 2 : 218 ، حلية العلماء 3 : 315 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 215 ، المجموع 7 : 411 و 421 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 480 ، المغني 3 : 334 .
( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 120 ، بدائع الصنائع 2 : 195 ، شرح فتح القدير 2 : 453 ، مجمع الأنهر 1 : 296 ، المجموع 7 : 421 .
( 5 ) المدوّنة الكبرى 1 : 426 ، بداية المجتهد 1 : 371 ، بلغة السالك 1 : 291 ، حلية العلماء 3 : 315 ، المجموع 7 : 421 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 480 .
( 6 ) المغني 3 : 332 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 328 ، الإنصاف 3 : 502 ، المجموع 7 : 421 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 480 .
( 7 ) المغني 3 : 334 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 329 ، المجموع 7 : 422 .
( 8 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 120 ، شرح فتح القدير 2 : 454 ، المغني 3 : 333 .