مسألة : ولو نظر إلى أهله ، فإن تجرّد عن الشهوة ، لم يكن عليه شيء
، سواء أمنى أو لم يمن .
وإن كان نظر بشهوة فأمنى ، كان عليه بدنة ، ذهب إليه علماؤنا .
وأمّا الجمهور فلم يفصّلوا بين الأجنبيّة والزوجة ، بل حكموا بما قلناه عنهم أوّلا حكما مطلقا .
لنا : أنّ النظر إلى الزوجة سائغ ، ففارق حكمه حكم الأجنبيّة .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ، قال :
« لا شيء عليه » « 1 » .
هذا إذا كان نظره بغير شهوة ، أمّا لو قارن نظره الشهوة ، فإنّه يجب عليه البدنة ؛ لأنّه إنزال بسبب محرّم ، فكان عليه بدنة ، كما لو نظر إلى الأجنبيّة فأنزل .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن مسمع أبي سيّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « يا أبا سيّار إنّ حال المحرم ضيّقة » إلى أن قال : « ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى ، فعليه جزور » « 2 » .
ولا يعارض ذلك : ما رواه - في الصحيح - عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : « ليس عليه شيء » « 3 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 325 الحديث 1117 ، الاستبصار 2 : 191 الحديث 643 ، الوسائل 9 : 274 الباب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 326 الحديث 1121 ، الاستبصار 2 : 191 الحديث 641 ، الوسائل 9 : 276 الباب 18 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 3 .
( 3 ) التهذيب 5 : 327 الحديث 1122 ، الاستبصار 2 : 192 الحديث 643 ، الوسائل 9 : 276 الباب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 7 .