الحسن البصريّ ، وعطاء « 1 » .
لنا : أنّه إنزال عن غير مباشرة ، فأشبه الإنزال عن الذكر والاحتلام .
احتجّوا : بأنّه إنزال بفعل محظور ، فأشبه الإنزال بالمباشرة « 2 » .
والجواب : أنّ المباشرة أبلغ في اللذّة وآكد في استدعاء الشهوة ، والفاحشة فيها أعظم ، فلا يجوز القياس عليها .
إذا ثبت هذا : فإنّه لو نظر إلى غير أهله ولم يكرّر النظر ، أو كرّره حتّى أمنى ، وجب عليه البدنة عندنا .
وقال ابن عبّاس ، وأحمد في إحدى الروايتين : أنّه إن كرّر ، وجبت البدنة ، وإن لم يكرر ، وجب عليه شاة .
وقال في الأخرى : يجب عليه شاة ، مطلقا ، وهو قول سعيد بن جبير ، وإسحاق « 3 » .
وقال أبو ثور : لا شيء عليه مطلقا « 4 » ، وبه قال أبو حنيفة « 5 » - حكاية عنه - والشافعيّ « 6 » .
لنا : أنّه إنزال محظور ، فأوجب البدنة ، كالجماع فيما دون الفرج .
وما رواه الشيخ عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل
هامش
( 1 ) المغني 3 : 335 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 329 ، المجموع 7 : 413 .
( 2 ) المغني 3 : 335 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 329 .
( 3 ) المغني 3 : 336 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 349 ، المجموع 7 : 413 .
( 4 ) المغني 3 : 336 .
( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 120 ، بدائع الصنائع 2 : 216 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 164 ، شرح فتح القدير 2 : 453 - 454 ، المغني 3 : 336 .
( 6 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 216 ، المجموع 7 : 413 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 480 ، المغني 3 : 336 .