محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ، فقال : « إن كان موسرا ، فعليه بدنة ، وإن كان وسطا ، فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا ، فعليه شاة » ثمّ قال : « أما إنّي لم أجعل هذا عليه ؛ لأنّه أمنى ، إنّما جعلت عليه ، لأنّه نظر إلى ما لا يحلّ له » « 1 » .
وفي الصحيح عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال : « عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة » « 2 » .
وقول أحمد بوجوب الشاة لا غير ضعيف ؛ لما تقدّم . ولأنّ ابن عبّاس أوجب البدنة « 3 » . ولأنّه إنزال عن غير مباشرة ، فأشبه الإنزال عن النظر المتكرّر .
وقول الشافعيّ ضعيف ؛ لما تقدّم . ولما روي عن ابن عبّاس أنّه قال له رجل دخل عليه : [ فعل اللّه ] « 4 » بهذه وفعل ، إنّها تطيّبت لي فكلّمتني وحدّثتني حتّى سبقتني الشهوة ، فقال ابن عبّاس : تمّ حجّك وأهرق دما « 5 » .
وعن مجاهد : أنّ محرما نظر إلى امرأته حتّى أمذى ، فجعل يشتمها . فقال ابن عبّاس : أهرق دما ولا تشتمها « 6 » .
ولأنّه إنزال عن سبب محرّم ، فوجبت الكفّارة عليه ، كالجماع فيما دون الفرج .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 325 الحديث 1115 ، الوسائل 9 : 272 الباب 16 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 325 الحديث 1116 ، الوسائل 9 : 272 الباب 16 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 1 .
( 3 ) المغني 3 : 336 ، المجموع 7 : 413 .
( 4 ) أثبتناها من المصدر .
( 5 ) المغني 3 : 336 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 349 .
( 6 ) المغني 3 : 336 .