فروع :
الأوّل : لو كرّر النظر حتّى أمذى ، لم يجب عليه شيء
؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة ، ولم يوجد نصّ على خلافه ، ولا إجماع ، ولا هو في معنى المنصوص ، فإنّ المنيّ أبلغ ؛ لتعلّق الغسل به وغيره من الأحكام ، بخلاف المذي .
وقال أحمد : يجب به دم ؛ لأنّه جزء من المنيّ « 1 » . وهو خطأ ؛ لما تقدّم .
الثاني : لو كرّر النظر ولم يقترن به مذي ولا منيّ ، لم يكن عليه شيء
، ولا نعلم فيه خلافا ، إلّا ما روي عن أحمد أنّ من جرّد امرأته ولم يكن منه غير التجريد : أنّ عليه شاة « 2 » .
وهو ضعيف ؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة ، ولم يوجد نصّ ولا معناه بخلافه ، فيبقى معمولا به ، بل المنقول : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان ينظر إلى نسائه وهو محرم ، وكذلك الصحابة « 3 » .
الثالث : لو فكّر فأنزل ، لم يكن عليه شيء
؛ عملا بالأصل . ولأنّ الفكر يعرض للإنسان من غير اختيار ، فلا يتعلّق به عقوبة ، كما في الصيام .
ولقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه تجاوز لأمّتي عمّا حدّثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلّم به » « 4 » رواه الجمهور .
الرابع : لو لم يجد البدنة ، كان عليه بقرة ، فإن لم يجد ، كان عليه شاة
؛ لما تقدّم في حديثي زرارة وأبي بصير عن الباقر والصادق عليهما السلام « 5 » .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 337 ، الإنصاف 3 : 524 .
( 2 ) المغني 3 : 337 .
( 3 ) المغني 3 : 337 .
( 4 ) مسند أحمد 2 : 393 ، 425 ، 474 ، 481 و 491 ، سنن الدارقطنيّ 4 : 171 الحديث 34 ، سنن البيهقيّ 10 : 61 ، كنز العمّال 12 : 155 الحديث 34457 .
( 5 ) يراجع : ص 434 - 435 .