مسألة : قد بيّنّا أنّه لا يجوز للمحرم أن يعقد لمحرم على امرأة
« 1 » ، فلو عقد له على امرأة ودخل المحرم ، وجب على العاقد كفّارة ، كما يجب على الواطئ . وكذا لو كان العاقد محلّا .
رواه الشيخ في الموثّق عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما يعلم أنّه لا يحلّ له » قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ؟ قال : « إن كانا عالمين ، فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة ، وإن لم تكن محرمة ، فلا شيء عليها ، إلّا أن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته ، فعليها بدنة » « 2 » .
وفي سماعة قول ، وعندي في هذه الرواية توقّف .
مسألة : ولو نظر إلى غير أهله فأمنى ، لم يفسد حجّه ، ووجب عليه بدنة ،
ذهب إليه علماؤنا أجمع .
وبعدم الإفساد قال ابن عبّاس « 3 » ، وأبو حنيفة « 4 » ، والشافعيّ « 5 » ، وأحمد « 6 » .
وقال مالك : إذا ردّد النظر حتّى أمنى ، وجب عليه الحجّ من قابل « 7 » ، وبه قال
هامش
( 1 ) يراجع : ص 198 .
( 2 ) التهذيب 5 : 330 الحديث 1138 ، الوسائل 9 : 279 الباب 21 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 1 .
( 3 ) المغني 3 : 335 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 329 ، المجموع 7 : 413 .
( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 120 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 164 ، شرح فتح القدير 2 : 453 ، حاشية الشلبيّ على تبيين الحقائق 2 : 363 ، المغني 3 : 333 و 335 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 329 .
( 5 ) المجموع 7 : 413 ، المغني 3 : 335 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 329 .
( 6 ) المغني 3 : 333 و 335 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 329 ، الكافي لابن قدامة 1 : 566 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 219 ، الإنصاف 3 : 524 .
( 7 ) بلغة السالك 1 : 291 ، المغني 3 : 335 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 329 .