ويجب عليه القضاء .
وقال الشافعيّ : إذا وطئ القارن - على تفسيرهم : وهو الجامع بين الحجّ والعمرة في الإحرام - لزمه بدنة بالوطء ودم القران ، ويقضي قارنا ، ويلزمه دم القران في القضاء أيضا ، وإن قضى مفردا ، جاز ولا يسقط عنه دم القران الذي يلزمه في القضاء « 1 » . وبه قال أحمد ، إلّا أنّه قال : إذا قضى مفردا ، لم يجب دم القران « 2 » .
وقال أبو حنيفة : يفسد إحرامه ، ويجب عليه شاة لإفساد الحجّ ، وشاة لإفساد العمرة ، وشاة القران ، إلّا أن يكون قد وطئ بعد ما طاف في العمرة أربعة أشواط « 3 » .
لنا : أنّه أفسد حجّا ، فكان عليه بدنة ، كالمتمتّع والمفرد . وأمّا أبو حنيفة ، فإنّ الإفساد عنده لا يوجب البدنة ، وقد مضى الكلام فيه .
وأمّا الشافعيّ ، فإنّه قال : الدم يجب في الأداء فيجب في القضاء . وقد مضى بطلان ذلك كلّه عند تفسير القرآن ، وأنّ دم القران مستحبّ على ما بيّنّا فيما مضى « 4 » .
مسألة : وإذا قضى الحاجّ أو المعتمر ، فعليه في قضاء الحجّ ، الإحرام من الميقات وعليه في إحرام العمرة
، الإحرام من أدنى الحلّ ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك « 5 » .
وقال الشافعيّ : إذا أفسد الحجّ والعمرة ، لزمه القضاء من حيث أحرم
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 215 ، المجموع 7 : 416 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 476 ، مغني المحتاج 1 : 523 .
( 2 ) المغني 3 : 499 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 325 ، الإنصاف 3 : 521 .
( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 119 ، بدائع الصنائع 2 : 219 ، شرح فتح القدير 2 : 454 ، تبيين الحقائق 2 : 365 .
( 4 ) يراجع : الجزء العاشر ص 130 والجزء الحادي عشر ص 133 .
( 5 ) المجموع 7 : 415 - 416 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 475 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 215 .