لنا : أنّها عبادة تشتمل على طواف وسعي ، فوجب عليه بالوطء فيها بدنة ، كالحجّ .
وما رواه الشيخ عن مسمع ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يعتمر العمرة « 1 » مفردة « 2 » ، فيطوف بالبيت طواف الفريضة ثمّ يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : « قد أفسد عمرته وعليه بدنة ، ويقيم بمكّة محلّا حتّى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثمّ يخرج إلى الوقت الذي وقّته رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأهل بلاده ، فيحرم منه ويعتمر » « 3 » .
وفي الصحيح عن بريد بن معاوية العجليّ ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة ، فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ، قال :
« عليه بدنة ؛ لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر ، فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة » « 4 » .
أمّا أبو حنيفة ، فإنّه نفاه على أصله ، وهو أنّه إذا وجب القضاء ، لم تجب البدنة على ما قرّرناه من مذهبه أوّلا « 5 » ، ونحن قد أبطلنا أصله ، فبطل ما يبنى عليه .
وأيضا احتجّ بأنّها عبادة لا تتضمّن الوقوف ، فلا يجب بالوطء فيها بدنة ، كما لو قرنها بحجّه « 6 » .
هامش
( 1 ) خا وق : بعمرة ، مكان : العمرة ، وفي المصادر : عمرة .
( 2 ) د ، ر وح : منفردة .
( 3 ) التهذيب 5 : 323 الحديث 1111 ، الوسائل 9 : 268 الباب 12 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 2 .
( 4 ) التهذيب 5 : 324 الحديث 1112 ، الوسائل 9 : 268 الباب 12 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 1 .
( 5 ) يراجع : ص 396 .
( 6 ) المغني 3 : 518 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 325 .