بقرة » « 1 » .
ولأنّ ذلك سبب يجب به القضاء ، فكانت كفّارته على الترتيب ، كالفوات .
احتجّ أحمد : بأنّه سبب تجب به البدنة ، فكان التخيير فيها ثابتا ، كقتل النعامة .
ولأنّ هذه الكفّارة وجبت بالاستمتاع ، فأشبه ما دون الفرج « 2 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ الانتقال في قتل النعامة إلى القيمة ، فكان مخيّرا فيها ، وهنا ينتقل إلى ما هو دونها ، على أنّا نمنع الحكم في الأصل ، كما تقدّم الخلاف فيه .
وعن الثاني : أنّ تلك الكفّارة لا تجب لإفساد العبادة ، فهي بمنزلة كفّارة الصوم . على أنّا نمنع الحكم في الأصل أيضا ، فإنّ البدنة عندنا تتعيّن في وطء ما دون الفرج .
مسألة : ولو وطئ في العمرة قبل السعي ، فسدت عمرته ووجبت عليه بدنة وقضاؤها
. وبه قال الشافعيّ « 3 » .
وقال أبو حنيفة : إذا وطئ قبل أن يطوف أربعة أشواط ، فسدت عمرته ووجب عليه القضاء وشاة « 4 » .
وقال أحمد : يجب بالوطء القضاء وشاة إذا وجد في الإحرام « 5 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاريّ 2 : 3 ، صحيح مسلم 2 : 582 الحديث 850 ، سنن أبي داود 1 : 96 الحديث 351 ، سنن الترمذيّ 2 : 372 الحديث 499 ، سنن النسائيّ 3 : 99 ، الموطّأ 1 : 101 الحديث 1 ، كنز العمّال 7 : 750 الحديث 21228 .
( 2 ) الكافي لابن قدامة 1 : 567 .
( 3 ) الأمّ 2 : 218 ، حلية العلماء 3 : 310 - 311 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 215 ، المجموع 7 : 422 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 471 - 472 ، الميزان الكبرى 2 : 45 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 154 ، مغني المحتاج 1 : 522 ، السراج الوهّاج : 169 .
( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 58 ، بدائع الصنائع 2 : 219 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 165 ، شرح فتح القدير 2 : 457 ، تبيين الحقائق 2 : 367 .
( 5 ) المغني 3 : 518 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 325 ، الكافي لابن قدامة 1 : 566 ، الإنصاف 3 : 497 .