والجواب : المنع من الحكم في الأصل ، وسيأتي .
مسألة : والبدنة والإفساد يتعلّقان بالوطء في إحرام العمرة قبل السعي
ولو كان بعد الطواف وبه قال الشافعيّ « 1 » .
وقال أبو حنيفة : إذا وطئ بعد أربعة أشواط ، لم يفسد عمرته ووجبت الشاة « 2 » .
لنا : أنّه وطء صادف إحراما تامّا ، فوجبت البدنة وفسدت العمرة ، كما لو كان قبل الطواف . وما تقدّم في حديث مسمع عن الصادق عليه السلام « 3 » .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّه وطء بعد ما أتى بركن العبادة ، فأشبه ما إذا وطئ بعد الوقوف في الحجّ ، وإنّما وجبت الشاة ؛ لأنّ الشاة تقوم مقام الطواف والسعي في حقّ المحصر ، فقامت مقام بعض ذلك هنا « 4 » .
والجواب : أنّ محظورات الإحرام سواء ، مثل الطيب واللباس وقتل الصيد يستوي قبل الإتيان بأكثر الطواف وبعده ، كذلك الوطء .
مسألة : القارن عندنا هو الذي يسوق إلى إحرامه هديا
، وعندهم هو من يقرن الإحرامين على ما مضى الخلاف فيه « 5 » .
إذا ثبت هذا : فلو أفسد القارن حجّه ، وجب عليه بدنة ، وليس عليه دم القران ،
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 218 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 215 ، المجموع 7 : 422 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 :
471 ، مغني المحتاج 1 : 522 ، السراج الوهّاج : 169 ، الميزان الكبرى 2 : 45 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 154 .
( 2 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 58 ، بدائع الصنائع 2 : 219 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 165 ، شرح فتح القدير 2 : 457 ، تبيين الحقائق 2 : 367 .
( 3 ) يراجع : ص 428 .
( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 58 ، بدائع الصنائع 2 : 219 .
( 5 ) يراجع : الجزء العاشر ص 130 .