يجد ، كان عليه بقرة ، فإن لم يجد ، فسبع شياه على الترتيب ، فإن لم يجد فقيمة البدنة دراهم أو ثمنها طعاما يتصدّق به ، فإن لم يجد ، صام عن كلّ مدّ يوما ، قال : ونصّ الشافعيّ على مثل ما قلناه ، قال : وفي أصحابنا « 1 » من قال : هو مخيّر . ثمّ استدلّ الشيخ - رحمه اللّه - على قوله : بإجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط « 2 » .
أمّا ابن بابويه - رحمه اللّه - فإنّه قال : من وجب عليه بدنة في كفّارة فلم يجدها ، فعليه سبع شياه ، فإن لم يقدر ، صام ثمانية عشر يوما بمكّة أو في منزله « 3 » .
إذا عرفت هذا : فالشافعيّ ذهب إلى ما قاله الشيخ رحمه اللّه « 4 » .
وعن أحمد روايتان : إحداهما : أنّها على التخيير إن شاء أخرج أيّ هذه الخمسة « 5 » ، التي ذكرنا ، أعني البدنة والبقرة وسبع شياه وقيمة البدنة والصيام .
لنا على الترتيب : أنّ الصحابة والأئمّة عليهم السلام قضوا بالبدنة في الإفساد ، وذلك يقتضي تعيّنها ، والبقرة دونها ، فلا تقوم مقامها ، وإنّما كانت دونها ؛ لأنّ الحسّ « 6 » يعطي النقصان .
وكذا القيمة السوقيّة ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال في الرواح إلى الجمعة :
« من راح في الساعة الأوّلة فكأنّما قرّب بدنة ، ومن راح في الثانية فكأنّما قرّب
هامش
( 1 ) في الخلاف : وفي أصحابه ، مكان : وفي أصحابنا .
( 2 ) الخلاف 1 : 468 مسألة - 213 .
( 3 ) المقنع : 78 .
( 4 ) الأمّ 2 : 218 ، حلية العلماء 3 : 311 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 215 ، المجموع 7 : 401 و 416 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 76 ، مغني المحتاج 1 : 523 .
( 5 ) الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 346 ، الكافي لابن قدامة 1 : 567 ، الإنصاف 3 : 518 ، حلية العلماء 3 : 312 ، المجموع 7 : 416 .
( 6 ) خا : الجنس .