والوجه في هذه الرواية : أنّها تكون قد تلبّست بالإحرام قبل أن تلبّي ، كما قلنا أوّلا « 1 » ، وهو مفهوم من قوله : « تغتسل ثمّ تحرم » وهو إنّما يكون في ابتداء الإحرام ؛ لأنّه عطف الغشيان على الإحرام بالفاء المقتضية للتعقيب .
فروع :
الأوّل : لو كان هو محرما وهي محرمة بإذنه أو بغير إذنه ، وجبت عليه الكفّارة
قولا واحدا على ما بيّنّاه « 2 » ، ويتعلّق به الإفساد إن كان قبل الوقوف على ما بيّنّا « 3 » ، وكذا لو كانت محلّة .
الثاني : لو كان هو محلّا وهي محرمة بإذنه ، وجبت عليه البدنة لا غير
، سواء كان قبل الوقوف بالموقفين أو بعده ، وسواء طاوعته أو أكرهها ، لكن لو طاوعته ، فسد حجّها ، ووجب عليه أن يأذن لها في القضاء ؛ لأنّه أذن لها في الابتداء وأحرمت إحراما منعقدا وكان الفساد منه ، فوجب عليه الإذن في القضاء ، كالصيام .
الثالث : لو حجّت زوجته الحرّة تطوّعا ، فإن كان بغير إذنه ، لم ينعقد إحرامها
، فلو وطئها فيه وهو محلّ ، فلا شيء عليه ، ولو كان محرما ، وجبت عليه الكفّارة عنها وفسد حجّه إن كان قبل الوقوف وإلّا فلا ، ولو كانت محرمة ، بإذنه ، كان حكمه حكم الواجب .
الرابع : لو زنى بامرأة ، تعلّق به من الأحكام ما يتعلّق بالوطء الصحيح
؛ لأنّه أبلغ في هتك الإحرام ، فكانت العقوبة واجبة عليه ، بل أولى بالوجوب .
مسألة : قال الشيخ - رحمه اللّه - : من وجب عليه دم بدنة في إفساد الحجّ
فلم
هامش
( 1 ) يراجع : الجزء العاشر ص 246 .
( 2 ) يراجع : ص 400 .
( 3 ) يراجع : ص 389 .