وإذا قلنا بوجوب الكفّارة ، فهل تجب على المولى ؟ فالوجه : أنّ حكمها حكم العبد المأذون له في الحجّ إذا أفسد حجّه ، وسيأتي .
ولو أكرهها ، فالوجه : أنّه مبنيّ على حكم المطاوعة إن قلنا بوجوب الكفّارة عليها تحمّلها السيّد ، وإلّا فلا .
مسألة : ولو وطئ أمته وهو محلّ وهي محرمة ، فإن كان إحرامها بغير إذنه ، فلا اعتداد به ولا كفّارة عليه
؛ لوقوعه فاسدا ، فلا يؤثّر هتكه في العقوبة ، وإن كان إحرامها بإذنه ، وجب عليه بدنة أو بقرة أو شاة ، فإن لم يجد كان عليه شاة أو صيام ثلاثة أيّام ؛ لأنّه هتك لإحرام صحيح مستند إليه ، فكان عليه كفّارة .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : أخبرني عن رجل محلّ وقع على أمة محرمة ، قال : « موسرا أو معسرا ؟ » قلت : أجبني عنهما ، قال : « هو أمرها بالإحرام أو لم يأمرها أو أحرمت من قبل نفسها ؟ » قلت : أجبني فيهما ، قال : « إن كان موسرا وكان عالما أنّه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالإحرام ، فعليه بدنة ، وإن شاء بقرة ، وإن شاء شاة ، وإن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شيء عليه ، موسرا كان أو معسرا ، وإن كان أمرها وهو معسر ، فعليه دم شاة أو صيام » « 1 » .
وقد روى الشيخ عن ضريس ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت ، ولم يكن هو أحرم ، فغشيها بعد ما أحرمت ، قال : « يأمرها فتغتسل ثمّ تحرم ولا شيء عليه » « 2 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 320 الحديث 1102 ، الاستبصار 2 : 190 الحديث 639 ، الوسائل 9 : 263 الباب 8 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 320 الحديث 1103 ، الاستبصار 2 : 191 الحديث 640 ، الوسائل 9 : 263 الباب 8 من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث 3 .